السيد محمد باقر الموسوي
57
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » فينا نزلت أو في غيرنا ؟ قال : بل فيكم . قال : فلو أنّ شهودا شهدوا على فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بفاحشة ما كنت صانعا بها ؟ قال : كنت أقيم عليها الحدّ ، كما أقيم على سائر نساء العالمين ( المسلمين ) . قال : كنت إذا عند اللّه من الكافرين . قال : ولم ؟ قال : لأنّك رددت شهادة اللّه لها بالطهارة ، وقبلت شهادة الناس عليها ، كما رددت حكم اللّه وحكم رسوله أن جعل لها فدك وقبضته في حياته ، ثمّ قبلت شهادة أعرابي بائل على عقبيه عليها ، وأخذت منها فدك ، وزعمت أنّه فيء المسلمين . وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : البيّنة على المدّعي ، واليمين على من أنكر ، فرددت قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من ادّعي عليه . قال : فدمدم الناس وأنكر بعضهم ، وقالوا : صدق واللّه ؛ عليّ ، ورجع عليّ عليه السّلام إلى منزله . قال : ودخلت فاطمة عليها السّلام المسجد ، وطافت على قبر أبيها ، وهي تقول : قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختلّ قومك فاشهدهم فقد نكبوا قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * فغاب عنّا فكلّ الخير محتجب قد كنت بدرا ونورا يستضاء به * عليك تنزل من ذي العزّة الكتب تهجّمتنا رجال واستخفّ بنا * إذ غبت عنّا فنحن اليوم نغتصب فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * منّا العيون بتهمال لها سكب
--> ( 1 ) الأحزاب : 33 .